محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

189

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

موسى و فرعون ( 9 - 11 ) « و لقد دخل موسى بن عمران و معه أخوه هارون عليهما السّلام على فرعون و عليهما مدارع الصّوف و بأيديهما العصيّ فشرطا له إن أسلم بقاء ملكه و دوام عزّه فقال ألا تعجبون من هذين يشرطان لي دوام العزّ و بقاء الملك و هما بما ترون من حال الفقر و الذّلّ فهلّا ألقي عليهما أساورة من ذهب إعظاما للذّهب و جمعه و احتقارا للصّوف و لبسه ( 9 ) و لو أراد اللّه سبحانه لأنبيائه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذّهبان و معادن العقيان و مغارس الجنان و أن يحشر معهم طيور السّماء و وحوش الأرضين لفعل و لو فعل لسقط البلاء و بطل الجزاء و اضمحلّت الأنباء و لما وجب للقابلين أجور المبتلين و لا استحقّ المؤمنون ثواب المحسنين و لا لزمت الأسماء معانيها و لكنّ اللّه سبحانه جعل رسله أولي قوّة في عزائمهم و ضعفة فيما ترى الأعين من حالاتهم مع قناعة تملأ القلوب و العيون غنى و خصاصة تملأ الأبصار و الأسماع أذى ( 10 ) . و لو كانت الأنبياء أهل قوّة لا ترام و عزّة لا تضام و ملك تمدّ نحوه أعناق الرّجال و تشدّ إليه عقد الرّحال لكان ذلك أهون على الخلق في الاعتبار و أبعد لهم في الاستكبار و لآمنوا عن رهبة قاهرة لهم أو رغبة مائلة بهم فكانت النّيّات مشتركة و الحسنات مقتسمة و لكنّ اللّه سبحانه أراد أن يكون الاتّباع لرسله و التّصديق بكتبه و الخشوع